.
باحثة يمنية من مركز دراسات المرأة -جامعة عدن تحصد تكريم دولي لزمالتها العلمية في المانيا
الدكتورة داليا حزام
باحثة يمنية درست في مركز دراسات المرأة بجامعة عدن تحظى بتقدير علمي من مؤسسة ألكسندر فون هومبولت الدولية الشهيرة في المانيا ، وذلك عن عملها العلمي الذي لاقى رواجا واسعا في الأوساط الأكاديمية في المانيا وذلك حول صمود النظام الصحي في اليمن رغم هشاشة البرامج وتداعيات الصراع.
وبهذا التكريم فقد نالت الدكتورة داليا حزام، الباحثة في مركزدراسات المرأة بجامعة عدن، بتقدير علمي رفيع نظرا لدراساتها العلمية المشمولة بتأثير الواقع الصحي على الأمن الإنساني وتحديدا المرأة ، بالشراكة مع مؤسسة ألكسندر فون هومبولت الألمانية، وذلك في إطار مشروعها البحثي حول صمود النظام الصحي في بلادنا في ظل الأزمات وتفاقم الصراعات، والذي نفذته خلال زمالتها البحثية في جامعة أكّون للعلوم الإنسانية في برلين، ضمن معهد البحوث للمساعدات الدولية والإنسانية.
ويأتي هذا التقدير تكريما لتميزها في إثبات كفاءة المرأة الباحثة وقدرتها على تحليل وتقييم الإشكاليات المعقدة بمنظور ممنهج وموضوعي ،والذي يعكس المكانة المرموقة التي حصلت عليها الباحثة تقديرا رمزيا لفعالية البحث العلمي في بلادنا وخاصة الذي يتناول قضايا الصحة العامة والنظم الصحية من منظور نقدي وعملي في سياقات الهشاشة وغياب المشاريع التنموية المستدامة . وقد ركزت الدراسة محل التكريم على فهم الكيفية التي استطاع بها النظام الصحي الحفاظ على بعض خدماته الأساسية ومرونة الٱداء رغم سنوات طويلة من الصراع، مع تحليل العوامل التي ساعدت على التكيف، والٱسباب التي ما تزال تعيق عملية التعافي والتحول المؤسسي المستدام.
والجدير ذكره أن الباحثة الشابة داليا حزام قد ارتبطت مسيرتها الأكاديمية بدورها في تطوير مساق الصحة العامة وصحة المجتمع في برنامج الدراسات النسوية في مركز المرأة جامعة عدن، حيث بدأت علاقتها بالمركز كطالبة طموحة تتلمس طريقها بإيمان وثقة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية واستقراء واقع الفجوة بين الجنسين وأثره في عمليات التنمية المستدامة ، وشهدت هذه المرحلة خلق نقاط قوة تبرز حضورها الفاعل في منتديات ومؤتمرات وطنية ودولية كباحثة مهتمة بقضايا الصحة العامة والنوع الاجتماعي والتنمية، ثم واصلت إسهامها الأكاديمي من خلال التدريس والمشاركة في الأنشطة العلمية والبحثية للمركز. وقد شكّل هذا الانتماء المبكر لبرامج المركز تشكيل وعيها الثقافي الحقوقي لمناصرة القضايا الإنسانية و أرضية خصبة لتعزيز مسارها العلمي، قبل انتقالها إلى مرحلة أكثر نجاحا في ألمانيا كباحثة مشهود لها بالبنان في مجال الصحة العالمية والسياسات الصحية.
وفي الخبر الذي نشرته جامعة أكّون الألمانية، وعدد من الصحف الألمانية أكدت الدكتورة داليا أن النظم الصحية في مناطق الصراع غالباً ما تُناقش من زاوية الانهيار والأزمات المتكررة وضعف الاستجابة الإنسانية، بينما تحظى قضايا مثل الصمود، والحوكمة، والتحول المؤسسي طويل الأمد باهتمام أقل. وهو الفارق الذي طالما أشارت إليه مراكز الأبحاث العالمية ، حيث أوضحت أن دراستها منعطف مهم نحو الفكر العلمي الإيجابي ، فلم تسعى ابحاثها فقط إلى فهم ما ينهار أثناء الأزمات، لتعميم سردية الإحباط والفشل للمؤسسات الصحية بل أيضاً إلى فهم ما يستمر ويبقى ، وما يتكيف، وما يمنع الانتقال نحو نظام صحي أكثر عدالة وقدرة على الاستجابة.
ويُعد هذا الإنجاز قيمة مضافة لمسار الباحثات اليمنيات اللاتي وصلت أصواتهن بشكل غير مسبوق الى المحافل العلمية العالمية ، كما يعكس الدور الذي يمكن أن تؤديه المؤسسات الأكاديمية الوطنية، ومنها جامعة عدن ممثلة بمركز دراسات المرأة في دعم الباحثات وتهيئة الظروف التحفيزية للمضي للامام وبناء مسارات علمية تمتد من الجامعة المحلية إلى فضاءات البحث الدولي.
ويسر مركز دراسات المرأة جامعة عدن بهذه المناسبة أن يعبر عن اعتزازه بهذا الإنجاز اللافت ، بعد أن تلقى رسالة شكر وتقدير حول المسار العلمي الاستثناءي للدكتورة داليا حزام، بوصفه نموذجاً ملهمًا للباحثات اليمنيات، ودليلاً على أن الاستثمار في التعليم والبحث العلمي، خاصة في قضايا المرأة والصحة والتنمية، يمكن أن يفتح آفاقاً واسعة للمساهمة في إنتاج معرفة علمية ذات صلة بالواقع اليمني وبالنقاشات العالمية في الصحة العامة.
